مؤسسة آل البيت ( ع )

10

مجلة تراثنا

واستخبارات عسكرية ، ومدنية ، وما إلى ذلك . فتسللوا إلى مراكز القوى ، والإدارة ، والعمل ، الحساسة في البلاد . ثانيا : الاختراق الثقافي ، ونشر الأفكار البديلة ، والتشكيكات والشبهات المعارضة للحق ، بأصوات وأبواق وأقلام سامة ومأجورة ، مستخدمة لأزياء براقة ، مثل أصحاب القبعة الجامعية ، أو البدلة الطبية ، أو حتى البزة الدينية - أحيانا - كما يقوم به علماء البلاط ووعاظ السلاطين ، وغير ذلك من السمات الطيبة ، والأزياء الفضفاضة ، والمقدسة عند المجتمع . كل ذلك بهدف زعزعة عقيدة الأمة بالدين الحق ، ولأجل تفريع الأدمغة وغسلها ، وملئها بأفكار مستوردة . وبعد أن كشر الكفر العالمي - بزعامة الصهيونية الحاقدة على الإسلام والمسلمين ، في هذا العصر - عن أنيابه ، ورفع أقنعة الدجل عن وجه تصرفاته العدوانية ، وأعلن عن خطورة الدين الإسلامي الحنيف على نظامه الجديد ، ونزعاته الإلحادية ، وأطماعه في الأرض ، نزل - بكل صلافة - بقواته في المياه الإسلامية ، وعلى الأرض المقدسة ، وغزا البلاد الإسلامية ، وصب على أجزاء منها آلاف الأطنان من حقده الأسود . وفي خضم تلك التدابير اللئيمة ، وهذه الاعتداءات الأليمة ، نواجه نحن " الشيعة " هجوما مركزا خاصا من قوى الكفر والعمالة ، تستهدف " المؤسسة الدينية الشيعية " بالذات ، بسهام حقدها وشغبها ، باعتبارين : الأول : أن الصحوة الإسلامية المتنامية ، إنما بدأت في مطلع هذا القرن من خلال انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، فكانت بداية التحرك المعاصر لإحياء الإسلام وتجديده في قلوب الملايين من المسلمين المضطهدين والمغلوبين على أمرهم ، بحيث أنتج المد الإسلامي العارم ، والجارف لكثير من قواعد الفساد والشر والإلحاد التي زرعتها أيد عميلة في الأرض الإسلامية ، وبدأت تنشر الوعي الإسلامي الصائب ، وتصدر هذا الوعي ليعم كل الأرض